الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
571
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
يوم القيامة في ظاهر التنزيل فتأويله بالرجعة . أقول : قال المصنف ، في فهرس مراجع الكتاب : مرآة الأنوار لأبي الحسن الشريف بن المولى طاهر البناتي الفتوني . وهو كتاب غير معروف لم نعرفه ولا مؤلفه ، ولا اعتبار بكلامه ، فكيف يسند كلامه إلى الإمامية وهم منزهون من هذا الكلام ؟ كيف ؟ وقال شيخهم ورئيسهم الشيخ المفيد : والرجعة عندنا تختص بمن يمحض الإيمان ويمحض الكفر دون ما سوى هذين الفريقين . قال : والرجعة هي لممحضي الإيمان وممحضي النفاق منهم دون من سلف من الأمم الخالية . والحال أن البعث يوم القيامة لا يختص ببعض دون بعض بالضرورة ، ففي سورة النساء 4 : 87 والأنعام 6 : 12 : ( ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ) . وفي سورة الأنبياء 21 : 47 : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ) . وقال في ص 922 : فقد بلغ عدد الآيات التي أولوها بالرجعة - حسب ما جمعه شيخهم الحر العاملي - 72 ) آية ، وصل فيها التأويل الباطني المتعسف الغاية القصوى . أقول : ذكرها الشيخ الحر في كتابه إيقاظ الهجعة / الباب الثاني ، وجملة منها الآيات الدالة على وقوع الرجعة في سالف الأزمان في الأمم السابقة ، وكثير منها فيها كلمة تدل على وقوع مضمونها في الدنيا ، كقوله